مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
170
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
عينه ، فشترها « 1 » ، وقال : واللَّه لولا شهادة عمرو لك لضربتُ عنقك . وأمر به إلى السّجن . الأمين ، أصدق الأخبار ، ط 1 / 32 - 33 ، ط 2 / 40 - 41 فلم يزل المختار محبوساً حتّى قُتل الحسين عليه السلام ، فأرسل المختار رسولًا إلى عبداللَّه بن عمر ، يطلب منه أن يكتب إلى يزيد ليكتب إلى ابن زياد بإطلاق المختار . فلمّا جاء الرّسول إلى عبداللَّه بن عمر ، وعلمت زوجته صفيّة بحبس أخيها ، بكت ، وجزعت ، فرقّ لها عبداللَّه ، وكتب إلى يزيد يطلب منه أن يكتب إلى ابن زياد بإطلاقه ، فكتب يزيد إلى ابن زياد : « أمّا بعد ، فخلِّ سبيل المختار بن أبي عبيد حين تنظر في كتابي » . فدعا ابن زياد بالمختار ، فأخرجه ، ثمّ قال له : قد أجّلتك ثلاثاً ، فإن أدركتك بالكوفة بعدها ، فقد برئت منك الذِّمّة . فلمّا كان اليوم الثّالث ، خرج المختار إلى الحجاز . الأمين ، أصدق الأخبار ، ط 1 / 33 ، ط 2 / 41 - 42 لمّا أحضر ابن زياد السّبايا في مجلسه ، أمر بإحضار المختار ، وكان محبوساً عنده من يوم قتل مسلم بن عقيل ، فلمّا رأى المختار هيئة منكرة زفر زفرةً شديدةً وجرى بينه وبين ابن زياد كلام أغلظ فيه المختار ، فغضب ابن زياد وأرجعه إلى الحبس . وبعد قتل ابن عفيف ، كان المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ مُطلق السّراح بشفاعة عبداللَّه ابن عمر بن الخطّاب عند يزيد ، فإنّه زوج أخته صفيّة بنت أبي عبيد الثّقفيّ ، ولكن ابن زياد أجّله في الكوفة ثلاثاً . ولمّا خطب ابن زياد بعد قتل ابن عفيف ، ونالَ من أمير المؤمنين عليه السلام ، ثار المختار في وجهه وشتمه ، وقال : كذبتَ يا عدوّ اللَّه وعدوّ رسوله ، بل الحمدُ للَّهالّذي أعزّ الحسين وجيشه بالجنّة والمغفرة ، وأذلّك وأذلّ يزيد وجيشه بالنّار والخزي ، فحذفه ابن زياد بعمودٍ حديد ، فكسر جبهته ، وأمر به إلى السّجن ، ولكن النّاس عرّفوه بأنّ عمر بن سعد
--> ( 1 ) - الشّتر : انقلاب جفن العين ( منه )